أولاً: مقدمة يبحث التربويون باستمرار عن أفضلالطرق والتقنيات لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية تجذب اهتمام الطلبة على تبادلالآراء والخبرات. ومع دخول الانترنت واستخدام تكنولوجياالمعلومات والاتصالات الحديثة تطور التعلّم عن بعد وسمي بالتعلّم الالكتروني E.Learning الذي يركز على إدخال التكنولوجيا المتطورة في العملية التعليميةالتعلّمية، وتحويل الصفوف التقليدية إلى صفوف افتراضية Virtual Classrooms، وقدتحمس الكثير من المربين في الآونة الأخيرة للتعلّم الالكتروني بشكل مبالغ فيه لدرجةطالبوا بإلغاء الصفوف التقليدية وإحلال الصفوف الافتراضية مكانها.
ومع مرور الزمن كشفت لنا الأبحاثوالدراسات والتجارب العلمية الكثير من جوانب القصور في التعلّم الالكتروني كالتكلفةالمادية، وعدم الرغبة في التعامل مع الأجهزة، وغياب المعلم الإنسان والمرشدالتربوي......الخ. كما وقد أثبتت العديد من الأبحاث أنه ليس التعلّم الالكترونيبأفضل من التعلّم العادي التقليدي. ففي جامعة استانفورد الأمريكية وبعدمرور أكثر من عشر سنوات على استخدام أحد البرامج التي تستخدم التعلّم الالكتروني فيرعاية الطلبة المتفوقين، وجدوا أن حوالي (50%) من الطلبة الملتحقين بالبرنامج همالقادرون على إكماله، وقد شخصوا ذلك على أساس سوء توظيف التكنولوجيا المتقدمة، وعدمتفاعل المتعلّم اجتماعياً مع المعلمين. ولذلك عندما أضافوا حصص صفية تقليديةبالإضافة إلى التعلّم الالكتروني وصلت نسبة انجاز البرنامج من قبل الطلبة الملتحقينإلى (94%). إن التطور التكنولوجي مهما سما وتطور لايغني عن الطرق التقليدية في التعليم والتعلّم، ولن يكون التعلّم الالكتروني بديلاًعن التعلّم التقليدي ولا عن المعلم الإنسان ولا الصفوف المدرسية.
إلا أنه من غير المنطق تجاهل هذهالتكنولوجيا التي أظهرتها ثورة المعلومات والاتصالات الحديثة كي تستفيد منها جميعالقطاعات والمؤسسات بما فيها المؤسسة التعليمية الأكثر حاجة لها. لذا ينبغي اتخاذكافة الإجراءات اللازمة لتوظيفها والانتفاع بما تحويها من أدوات وفنيات في صياغةاستراتيجيات تعليمية جديدة تتماشى مع ما تنادي به الاتجاهات الحديثة فيالتربية. ومن هنا ظهر مفهوم التعلّم المدمج Blended Learning كتطور طبيعي للتعلّم الالكتروني ليجمع بين التعلّم الالكتروني E. Learning والتعليم التقليدي (وجهاً لوجه) Face to Face لأنه تعلّم لا يلغي التعلّمالالكتروني ولا التعلّم التقليدي هو دمج بين الاثنين للحصول على إنتاجية أفضلبأقل لفة.
ثانياً: مفهوم التعلّمالمدمج تناول عدد من الباحثين في مجال استخدامتكنولوجيا المعلومات في التعليم مفهوم التعلّم المدمج Blended Learning - والذييسمى أحياناً بالمزيج أو الخليط أو الهجين أو المولف أو التمازجي أو المتعددالمداخل - بالتعريف والتحليل كما يأتي: فقد عرّف (Jang , Park , 2006) التعلّمالمدمج على أنه شكل جديد من مداخل التدريب والتعلّم يدمج بين ميزات التعلّم وجهاًلوجه والتعلّم الالكتروني. كما عرفه بيرسن (Bersin , 2003) بأنهأسلوب يقوم على توظيف التكنولوجيا واختيار الوسائل التعلمية المناسبة لحل المشكلاتالمتعلّقة بإدارة الصف والأنشطة الموجهة للتعلّم والتي تتطلب الدقةوالإتقان. ويقصد كذلك بالتعلّم المدمج على أنهاستخدام التقانة الحديثة في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد والحضورفي غرفة الصف، ويتمّ التركيز على التفاعل المباشر داخل غرفة الصف عن طريق استخدامآليات الاتصال الحديثة، كالحاسوب والشبكات وبوابات الانترنت. ويمكن وصف هذا التعليم بأنه الكيفية التيتنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للمتعلّم عن طريق الوسائطالمتعددة التي توفرها التقانة الحديثة أو تكنولوجيا المعلومات. ومن هنا يمكن الاستنتاج أن التعلّمالمدمج هو أسلوب تدريسي يزاوج بين توظيف تكنولوجيا الحاسوب والانترنت على وجهالخصوص، والأساليب الاعتيادية التي ألفها المدرّسون، ففي هذا النوع من التعلّميتمكن المتعلّم من إعادة ما شرح له في اللقاء الصفي والتأمل في تعلّمه الذاتي بمايتناسب مع قدراته. ثالثاً: مكونات التعلّمالمدمج التعلّم المدمج ليس جديداً، إلا أن مكوناتهكانت قاصرة في الماضي في الصفوف الدراسية التقليدية. أما اليوم فإنه يمكن الدمج بينعدد كبير من الطرائق والأنشطة التدريبية المختلفة لتشمل ولا تقتصر على ما يأتي: 1 - الصفوف التقليدية. 2 - الصفوف الافتراضية Virtual Classrooms. 3 - البريد الالكتروني E.mail. 4 - صفحات الويب Web. 5 المحادثة الصوتية Chat. 6 - الحاسوب والبرامج الحاسوبية على (CD , DVD). 7 - المنتديات العلمية. 8 - مؤتمرات الفيديو Video Conference. رابعاً: ميّزات التعلّمالمدمج للتعلّم المدمج العديد من المزايا نلخصهافيما يأتي: * التوظيف الحقيقي لتطبيقات تكنولوجياالمعلومات في المواقف التدريسية من حيث تصفح الانترنت والتعامل مع البريدالالكتروني والمحادثة واستخدام مختلف برمجيات الحاسوب. * تقليل نفقات التعلّم مقارنة بالتعلّمالالكتروني، وتوفير جهد ووقت المتعلّم والمعلّم مقارنة بالتعلّم التقليديوحده. * تمكين المتعلمين من الحصول على متعةالتعامل مع المدرسين وزملائهم الطلبة وجهاً لوجه، مما يعزز العلاقات الاجتماعيةوالجوانب الإنسانية بينهم. * مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين بحيثيمكن لكل متعلم السير في التعلّم حسب حاجته وقدراته. * اتساع رقعة التعلم لتشمل العالم وعدمالاقتصار على الغرفة الصفية. * إمكانية تعلم المهاراتالجغرافية. * يسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذييتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم في حال عدم تمكنه من حضور الدرس لسببما. * يحقق المتعلم من خلال هذا النوع من التعلمأفضل النتائج، حيث تظهر بعض المؤسسات التعليمية من تطبيقاتها الأولية للتعلم المدمجنتائج استثنائية، إذ وجد أن تحقيق الأهداف التعليمية قد تحقق بوقت أقل بنسبة (50%) من الاستراتيجيات التقليدية. خامساً: عوامل نجاح التعلمالمدمج 1 - تحليل المحتوى: ويعدّ مرشداً في عمليةاختيار البدائل الأكثر مناسبة لنقل المعرفة، فثمة العديد من المهارات التي لا يمكنأداؤها بفاعلية إلا من خلال أنماط التدريب المباشرة وجهاً لوجه. 2 - التحليل المادي: وهو يؤدي دوراً مهماًفي اتخاذ القرارت بشأن طريقة التوصيل المناسبة، فما يلقى على الطلبة في الصف أقلكلفة مما يتلقونه عبر مؤتمرات الفيديو. 3 - تحليل الفئة المستهدفة: من أجل التحققمن البدائل المتاحة لوسائل نقل المعرفة التي ستكون أكثر فاعلية في تحقيق أهدافالأداء المحددة. 4 - المشاركة في العمل: على التعلم المدمجأن يجيد إمكانية المشاركة بين المعلم والمتعلم من جهة، والمتعلمين جميعاً من جهةأخرى كفريق عمل أو كفرق عمل للوصول إلى النتائج المتوقعة. 5 - التعلّم الذاتي: ينبغي أن يتيح التعلمالمدمج للمتعلم المتابعة بنفسه من خلال ما قدم له في أثناء عملية التواصل وجهاًلوجه أو ما وجد إلكترونياً. 6 - المعلومات المناسبة: على المدرس أنيوجه الطلبة ويرشدهم إلى جميع قنوات الدمج كالانترنت والاستماع التقليدي والقراءةالعادية والالكترونية......الخ للوصول إلى المعلومات والمعارف والإجابة عن تساؤلاتالطلبة بغض النظر عن المكان والزمان لدى المتعلم. 7 - إعادة إرسال المعلومات مراراً: علىالمدرس إعادة إرسال المعلومات بقنوات تعليم مختلفة للطلبة، كأن يقدم المدرس درساًتقليدياً في الصفوف العادية، ومن ثمّ تعطى هذه المعلومات للطلبة إلكترونياً كـ (CD) أو على صفحات الانترنت Web أو ....الخ. 8 - تصميم مهام وبدائل تعليمية تناسبالاختلافات بين المتعلمين. 9 - عملية التواصل: إن هذه العملية فيغاية الأهمية لأن المدرّس يعد المرشد والموجه للمتعلم، لذا من أركان نجاح هذهالاستراتيجية أن يقوم المدرّس بتوجيه سلوكيات المتعلم وأعماله وتوقعاته، وما يحتاجإليه من أدوات وتقانات، سواء وجهاً لوجه أو عن طريق الاتصالالافتراضي. سادساً: مشكلات التعلمالمدمج للتعلم المدمج مشكلات عدة نأتي علىأهمها: - عدم النظر بجدية إلى موضوع التعلمالمدمج باعتباره استراتيجية جديدة تسعى لتطوير العملية التعليميةالتعلمية. - صعوبة التحول من طريقة التعلمالتقليدية التي تقوم على المحاضرة بالنسبة للمدرس، واستذكار المعلومات بالنسبةللطلبة إلى طريقة تعلم حديثة. - مشكلة اللغة: فغالبية البرامجوالأدوات وضعت باللغة الانكليزية، وهذا ما يوجد عائقاً أمام الطلبة للتعامل معهابسهولة ويسر. - المعيقات المادية: كنقص الحواسبوالبرمجيات والشبكات ، وارتفاع أسعارها نوعاً ما. - المعيقات البشرية. كعدم توفر الأطرالمؤهلة والخدمات الفنية في المختبرات، وغياب برامج التأهيل والتدريب للطلبة بصورةعامة. - المنهاج أو المادة الدراسية: والتي ماتزال مطبوعة ورقياً، لذا ينبغي تحويلها إلى ملفات الكترونية يسهل التعاملمعها. - عدم وجود الكفاءة بين أجهزة الطلبةالتي يتدربون عليها في منازلهم. - صعوبات التقويم ونظام المراقبةوالتصحيح والغياب. سابعاً: خلاصة يعد التعلم المدمج استراتيجية جديدة تجمعبين الطريقة التقليدية في التعلم والاستفادة القصوى من تطبيقات تكنولوجياالمعلومات الحديثة لتصميم مواقف تعليمية تمزج بين التدريس داخل الصفوف الدراسيةوالتدريس عبر الانترنت. وتتميز بالعديد من الفوائد تتمثل في اختصار الوقت والجهدوالتكلفة، إضافة إلى إمكانية تحسين المستوى العام للتحصيل الدراسي، ومساعدة المدرسوالطالب في توفير بيئة تعليمية جذابة في أي مكان وزمان ودون حرمانهم من العلاقاتالاجتماعية فيما بينهم أو مع مدرسيهم.
يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرق والتقنيات لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية تجذب اهتمام الطلبة على تبادل الآراء والخبرات.
ومع دخول الانترنت واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة تطور التعلّم عن بعد وسمي بالتعلّم الالكتروني E.Learning الذي يركز على إدخال التكنولوجيا المتطورة في العملية التعليمية التعلّمية، وتحويل الصفوف التقليدية إلى صفوف افتراضية Virtual Classrooms، وقد تحمس الكثير من المربين في الآونة الأخيرة للتعلّم الالكتروني بشكل مبالغ فيه لدرجة طالبوا بإلغاء الصفوف التقليدية وإحلال الصفوف الافتراضية مكانها.
ومع مرور الزمن كشفت لنا الأبحاث والدراسات والتجارب العلمية الكثير من جوانب القصور في التعلّم الالكتروني كالتكلفة المادية، وعدم الرغبة في التعامل مع الأجهزة، وغياب المعلم الإنسان والمرشد التربوي......الخ. كما وقد أثبتت العديد من الأبحاث أنه ليس التعلّم الالكتروني بأفضل من التعلّم العادي التقليدي.
ففي جامعة استانفورد الأمريكية وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على استخدام أحد البرامج التي تستخدم التعلّم الالكتروني في رعاية الطلبة المتفوقين، وجدوا أن حوالي (50%) من الطلبة الملتحقين بالبرنامج هم القادرون على إكماله، وقد شخصوا ذلك على أساس سوء توظيف التكنولوجيا المتقدمة، وعدم تفاعل المتعلّم اجتماعياً مع المعلمين. ولذلك عندما أضافوا حصص صفية تقليدية بالإضافة إلى التعلّم الالكتروني وصلت نسبة انجاز البرنامج من قبل الطلبة الملتحقين إلى (94%).
إن التطور التكنولوجي مهما سما وتطور لا يغني عن الطرق التقليدية في التعليم والتعلّم، ولن يكون التعلّم الالكتروني بديلاً عن التعلّم التقليدي ولا عن المعلم الإنسان ولا الصفوف المدرسية.
إلا أنه من غير المنطق تجاهل هذه التكنولوجيا التي أظهرتها ثورة المعلومات والاتصالات الحديثة كي تستفيد منها جميع القطاعات والمؤسسات بما فيها المؤسسة التعليمية الأكثر حاجة لها. لذا ينبغي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوظيفها والانتفاع بما تحويها من أدوات وفنيات في صياغة استراتيجيات تعليمية جديدة تتماشى مع ما تنادي به الاتجاهات الحديثة في التربية.
ومن هنا ظهر مفهوم التعلّم المدمج Blended Learning كتطور طبيعي للتعلّم الالكتروني ليجمع بين التعلّم الالكتروني E. Learning والتعليم التقليدي (وجهاً لوجه) Face to Face لأنه تعلّم لا يلغي التعلّم الالكتروني ولا التعلّم التقليدي هو دمج بين الاثنين للحصول على إنتاجية أفضل بأقل لفة.
ثانياً: مفهوم التعلّم المدمج
تناول عدد من الباحثين في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم مفهوم التعلّم المدمج Blended Learning - والذي يسمى أحياناً بالمزيج أو الخليط أو الهجين أو المولف أو التمازجي أو المتعدد المداخل - بالتعريف والتحليل كما يأتي:
فقد عرّف (Jang , Park , 2006) التعلّم المدمج على أنه شكل جديد من مداخل التدريب والتعلّم يدمج بين ميزات التعلّم وجهاً لوجه والتعلّم الالكتروني.
كما عرفه بيرسن (Bersin , 2003) بأنه أسلوب يقوم على توظيف التكنولوجيا واختيار الوسائل التعلمية المناسبة لحل المشكلات المتعلّقة بإدارة الصف والأنشطة الموجهة للتعلّم والتي تتطلب الدقة والإتقان.
ويقصد كذلك بالتعلّم المدمج على أنه استخدام التقانة الحديثة في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد والحضور في غرفة الصف، ويتمّ التركيز على التفاعل المباشر داخل غرفة الصف عن طريق استخدام آليات الاتصال الحديثة، كالحاسوب والشبكات وبوابات الانترنت.
ويمكن وصف هذا التعليم بأنه الكيفية التي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للمتعلّم عن طريق الوسائط المتعددة التي توفرها التقانة الحديثة أو تكنولوجيا المعلومات.
ومن هنا يمكن الاستنتاج أن التعلّم المدمج هو أسلوب تدريسي يزاوج بين توظيف تكنولوجيا الحاسوب والانترنت على وجه الخصوص، والأساليب الاعتيادية التي ألفها المدرّسون، ففي هذا النوع من التعلّم يتمكن المتعلّم من إعادة ما شرح له في اللقاء الصفي والتأمل في تعلّمه الذاتي بما يتناسب مع قدراته.
ثالثاً: مكونات التعلّم المدمج
التعلّم المدمج ليس جديداً، إلا أن مكوناته كانت قاصرة في الماضي في الصفوف الدراسية التقليدية. أما اليوم فإنه يمكن الدمج بين عدد كبير من الطرائق والأنشطة التدريبية المختلفة لتشمل ولا تقتصر على ما يأتي:
1 - الصفوف التقليدية.
2 - الصفوف الافتراضية Virtual Classrooms.
3 - البريد الالكتروني E.mail.
4 - صفحات الويب Web.
5 المحادثة الصوتية Chat.
6 - الحاسوب والبرامج الحاسوبية على (CD , DVD).
7 - المنتديات العلمية.
8 - مؤتمرات الفيديو Video Conference.
رابعاً: ميّزات التعلّم المدمج
للتعلّم المدمج العديد من المزايا نلخصها فيما يأتي:
* التوظيف الحقيقي لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المواقف التدريسية من حيث تصفح الانترنت والتعامل مع البريد الالكتروني والمحادثة واستخدام مختلف برمجيات الحاسوب.
* تقليل نفقات التعلّم مقارنة بالتعلّم الالكتروني، وتوفير جهد ووقت المتعلّم والمعلّم مقارنة بالتعلّم التقليدي وحده.
* تمكين المتعلمين من الحصول على متعة التعامل مع المدرسين وزملائهم الطلبة وجهاً لوجه، مما يعزز العلاقات الاجتماعية والجوانب الإنسانية بينهم.
* مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين بحيث يمكن لكل متعلم السير في التعلّم حسب حاجته وقدراته.
* اتساع رقعة التعلم لتشمل العالم وعدم الاقتصار على الغرفة الصفية.
* إمكانية تعلم المهارات الجغرافية.
* يسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذي يتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم في حال عدم تمكنه من حضور الدرس لسبب ما.
* يحقق المتعلم من خلال هذا النوع من التعلم أفضل النتائج، حيث تظهر بعض المؤسسات التعليمية من تطبيقاتها الأولية للتعلم المدمج نتائج استثنائية، إذ وجد أن تحقيق الأهداف التعليمية قد تحقق بوقت أقل بنسبة (50%) من الاستراتيجيات التقليدية.
خامساً: عوامل نجاح التعلم المدمج
1 - تحليل المحتوى: ويعدّ مرشداً في عملية اختيار البدائل الأكثر مناسبة لنقل المعرفة، فثمة العديد من المهارات التي لا يمكن أداؤها بفاعلية إلا من خلال أنماط التدريب المباشرة وجهاً لوجه.
2 - التحليل المادي: وهو يؤدي دوراً مهماً في اتخاذ القرارت بشأن طريقة التوصيل المناسبة، فما يلقى على الطلبة في الصف أقل كلفة مما يتلقونه عبر مؤتمرات الفيديو.
3 - تحليل الفئة المستهدفة: من أجل التحقق من البدائل المتاحة لوسائل نقل المعرفة التي ستكون أكثر فاعلية في تحقيق أهداف الأداء المحددة.
4 - المشاركة في العمل: على التعلم المدمج أن يجيد إمكانية المشاركة بين المعلم والمتعلم من جهة، والمتعلمين جميعاً من جهة أخرى كفريق عمل أو كفرق عمل للوصول إلى النتائج المتوقعة.
5 - التعلّم الذاتي: ينبغي أن يتيح التعلم المدمج للمتعلم المتابعة بنفسه من خلال ما قدم له في أثناء عملية التواصل وجهاً لوجه أو ما وجد إلكترونياً.
6 - المعلومات المناسبة: على المدرس أن يوجه الطلبة ويرشدهم إلى جميع قنوات الدمج كالانترنت والاستماع التقليدي والقراءة العادية والالكترونية......الخ للوصول إلى المعلومات والمعارف والإجابة عن تساؤلات الطلبة بغض النظر عن المكان والزمان لدى المتعلم.
7 - إعادة إرسال المعلومات مراراً: على المدرس إعادة إرسال المعلومات بقنوات تعليم مختلفة للطلبة، كأن يقدم المدرس درساً تقليدياً في الصفوف العادية، ومن ثمّ تعطى هذه المعلومات للطلبة إلكترونياً كـ (CD) أو على صفحات الانترنت Web أو ....الخ.
8 - تصميم مهام وبدائل تعليمية تناسب الاختلافات بين المتعلمين.
9 - عملية التواصل: إن هذه العملية في غاية الأهمية لأن المدرّس يعد المرشد والموجه للمتعلم، لذا من أركان نجاح هذه الاستراتيجية أن يقوم المدرّس بتوجيه سلوكيات المتعلم وأعماله وتوقعاته، وما يحتاج إليه من أدوات وتقانات، سواء وجهاً لوجه أو عن طريق الاتصال الافتراضي.
سادساً: مشكلات التعلم المدمج
للتعلم المدمج مشكلات عدة نأتي على أهمها:
- عدم النظر بجدية إلى موضوع التعلم المدمج باعتباره استراتيجية جديدة تسعى لتطوير العملية التعليمية التعلمية.
- صعوبة التحول من طريقة التعلم التقليدية التي تقوم على المحاضرة بالنسبة للمدرس، واستذكار المعلومات بالنسبة للطلبة إلى طريقة تعلم حديثة.
- مشكلة اللغة: فغالبية البرامج والأدوات وضعت باللغة الانكليزية، وهذا ما يوجد عائقاً أمام الطلبة للتعامل معها بسهولة ويسر.
- المعيقات المادية: كنقص الحواسب والبرمجيات والشبكات ، وارتفاع أسعارها نوعاً ما.
- المعيقات البشرية. كعدم توفر الأطر المؤهلة والخدمات الفنية في المختبرات، وغياب برامج التأهيل والتدريب للطلبة بصورة عامة.
- المنهاج أو المادة الدراسية: والتي ما تزال مطبوعة ورقياً، لذا ينبغي تحويلها إلى ملفات الكترونية يسهل التعامل معها.
- عدم وجود الكفاءة بين أجهزة الطلبة التي يتدربون عليها في منازلهم.
- صعوبات التقويم ونظام المراقبة والتصحيح والغياب.
سابعاً: خلاصة
يعد التعلم المدمج استراتيجية جديدة تجمع بين الطريقة التقليدية في التعلم والاستفادة القصوى من تطبيقات تكنولوجيا المعلومات الحديثة لتصميم مواقف تعليمية تمزج بين التدريس داخل الصفوف الدراسية والتدريس عبر الانترنت. وتتميز بالعديد من الفوائد تتمثل في اختصار الوقت والجهد والتكلفة، إضافة إلى إمكانية تحسين المستوى العام للتحصيل الدراسي، ومساعدة المدرس والطالب في توفير بيئة تعليمية جذابة في أي مكان وزمان ودون حرمانهم من العلاقات الاجتماعية فيما بينهم أو مع مدرسيهم.